الذهبي
43
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
7 - أيّوب بن القرّيّة [ ( 1 ) ] واسم أبيه يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم النّمريّ الهلاليّ ، والقرّيّة أمّه . كان أعرابيّا أمّيّا ، صحب الحجّاج ووفد على عبد الملك ، وكان يضرب به المثل في الفصاحة والبيان . قدم في عام قحط عين التّمر ، وعليها عامل ، فأتاه من الحجّاج كتاب فيه لغة وغريب ، فأهمّ العامل ما فيه ، ففسّره له أيّوب ، ثم أملى له جوابه غريبا ، فلمّا قرأه الحجّاج علم أنه ليس من إنشاء عامله ، وطلب من العامل الّذي أملى له الجواب ، فقال : لابن القرّيّة ، فقال له : أقلني من الحجّاج ، قال : لا بأس عليك ، وجهّزه إليه ، فأعجب به ، ثم جهّزه الحجّاج إلى عبد الملك ، فلمّا خرج ابن الأشعث كان أيّوب بن القرّيّة ممّن خرج معه ، وذلك لأنّ الحجّاج بعثه رسولا إلى ابن الأشعث إلى سجستان ، فلمّا دخل عليه أمره أن يقوم خطيبا ، وأن يخلع الحجّاج ويسبّه أو ليضربنّ عنقه ، فقال : أنا رسول ، قال : هو ما أقول لك ، ففعل ، وأقام مع ابن الأشعث ، فلمّا انكسر ابن الأشعث أتي بأيّوب أسيرا إلى الحجّاج ، فقال : أخبرني عمّا أسألك ، قال : سل ، قال : أخبرني عن أهل العراق . قال : أعلم الناس بحقّ وباطل ، قال : فأهل الحجاز ، قال : أسرع الناس إلى فتنة ، وأعجزهم فيها ، قال : فأهل الشام ؟ قال : أطوع الناس لأمرائهم ، قال : فأهل مصر ؟ قال : عبيد من طلب ، قال : فأهل الموصل ؟ قال : أشجع فرسان ، وأقتل للأقران ، قال : فأهل اليمن ؟ قال : أهل سمع وطاعة ، ولزوم للجماعة . ثم سأله عن قبائل
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( أيّوب بن القرّية ) في : المعارف 404 ، وتاريخ الطبري 6 / 385 ، 386 ، وشرح أدب الكاتب 124 ، وتهذيب تاريخ دمشق 3 / 219 - 222 ، وعيون الأخبار 1 / 102 و 2 / 209 و 3 / 69 ، والعقد الفريد 1 / 154 و 6 / 107 ، والكامل في التاريخ 4 / 498 ، ونهاية الأرب 21 / 263 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 197 ، والعبر 1 / 97 ، والبداية والنهاية 9 / 52 و 54 ، ومرآة الجنان 1 / 171 ، 172 ، والنجوم الزاهرة 1 / 207 ، وشذرات الذهب 1 / 93 ، ووفيات الأعيان 1 / 250 - 255 رقم 106 ، والوافي بالوفيات 10 / 39 - 45 رقم 4483 ، والأعلام 1 / 381 .